كلوديوس جيمس ريج
86
رحلة ريج
وجاء بعد الظهر صديقي القديم عبد اللّه باشا « 1 » لمواجهتي ، وكان قد تمرّض مرضا موجعا طال أمده حتى كدت أن لا أعرفه من شدة تأثيره فيه ، لقد عانقني بسرعة وبلهفة ، وقد عجز من فرط تأثره عن التكلم لبضع ثوان . وهالني ما تركه المرض فيه من ضعف ونحول ، وهكذا كان تلاقينا كئيبا في بادىء الأمر ، وإن انبعث فينا الانتعاش عندما أخذنا نذكر الأيام الماضية . وكان من السهل الإدراك أن أعضاء حكومة بغداد ، ولا سيما داود باشا لم يكونوا عند حسن ظنه ، ولا أستغرب ذلك إذ إن الأتراك عاملوه معاملة قاسية ، ومما لا شك فيه أنه سينتهز بدوره الفرص ليكيل لهم صاعا بصاع بل أكثر من ذلك . لقد تكلم عن ابن أخيه باشا السليمانية الحالي بتعظيم ولطف ، وأحسب أنني استطعت أن ألحظ بعض التحرّج عنده . لقد قضى أكثر من ساعة معي وصافحني عند الوداع مصافحة حميمة . درجة الحرارة في الخامسة ق . ظ ، 56 د وفي الثانية والنصف ب . ظ . 78 د وفي العاشرة ب . ظ . 61 د . الريح شرقية ولكنها معتدلة .
--> ( 1 ) عم من أعمام محمود باشا ، باشا السليمانية .